الثلاثاء، 4 أكتوبر 2016

رواية - ظل يكسره الضوء

سوف أقوم بنشر هذه الرواية لأرواح كل الذين لم يموتوا بالحروب السابقة 

نيكوتين 

الفصل الأول : إيمان 









6/4/2006

 

حاولوا أن تفهموا قبل المضي قدماً نحو النهاية ، حياتي الشخصية ليست فأر تجارب للآخرين فالآخرين شيء لا يعنيني لهذا يجب أن أخبركم أنني لست المعني في هذه الرواية . كل ما في الأمر إنني تعبت من الحياة وأردت أن أشكلها بطريقة فقط . لا احتاج إلا لعلبة سجائر وقداحة كي أفكر ! أحمد الله أن السجائر ليست منتجات دنماركية فلو كانت من منتجات الدنمارك ! لأصبحت في موقف لا احسد عليه ، عندما اكتشف أبي أنني أدخن عاقب أمي ، لا أعلم لماذا ولكن المهم إنني لم أعاقب . عندما أعطاني صديقي عبدالله السيجارة الأولى في حياتي كأنه أعطاني رجولتي . عندما تلامس السيجارة شفتيك وتحس بحرارتها ، ومنظر الدخان يتصاعد كأنه يعيد رسم ملامحك تحس بنشوة تشبه نشوة الانتصار في معركة ( احضر ولي أمرك ) عندما تنفث الدخان تكون أنت الوصي الوحيد على هذا الكائن المسمى أنت ؟ يجب أن نضع حد لهذه الملل وهذه الرتابة التي تكاد أن تقتلنا . دخنت أو سيجارة في حياتي وأنا هارب من المدرسة ، كل ما تفعله هو أن تتسلق أول جدار أمامك وتجد نفسك في معترك الحياة صديقي عبدالله ينتظر خارج المدرسة وأنا اهرب من المدرسة جميعنا نتفق بالفكرة ولكننا نختلف بالطرح . نتسكع بين المباني حتى نهاية المدرسة وبعدها نعود إلى منازلنا ، أعتقد أن أمي متواطئة معي فعند عودتي من المدرسة تكون ملابسي متسخة إن لم تكن ممزقة وهي لا تكترث كأنني ادرس في مدرسة عسكرية لم تتكلف عناء السؤال عن سبب اتساخ ملابسي  فهي تأخذ الملابس وتضع الطعام اعتقد أنها تستحق العقاب عندما عاقبها أبي ، المدرسة جميلة وأنا احبها ولكنني لا أستطيع أن اطلب من الأستاذ أن لا يأكل بصل في الصباح فرائحته تقتلني . فأنا اعرف كم يقبض المدرس آخر الشهر واعرف التزاماته اكثر من معرفتي للمادة التي يدرسها فهو يتذمر أكثر من الشرح ، أنا متأكد أن الخطأ هو خطأ الوزارة لأنها لا تطلب المظهر اللائق إنما تطلب الشهادة فالحكمة تقول ( دس السم في العسل ) 

تتبع 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق